ملخص المقال

الإشراف التربوي.. ارتقاء ومساندة

تفاصيل المقال

إن النظرة السلبية للمجتمع تجاه المشرف التربوي تجعل مني أخط هذه السطور حول أهمية الإشراف التربوي على أنه أداة لتطوير العملية التعليمية، وليس كما يعتقد البعض بأنه عبء ثقيل.

ويبدو ذلك مما يأتي:

1-التربية لم تعد محاولات عشوائية، أو أعمالاً ارتجالية، لكنها عملية منظمة لها نظرياتها ولها مدارسها الفكرية المتعددة، والتي تسعى جميعها إلى الرقي بالإنسان.

2-الإنسان بطبيعته يحتاج إلى المساعدة والتعاون مع الآخرين، ومن هنا تنبع حاجة المعلم للمشرف التربوي كونه مستشاراً مشاركاً، فضلاً عن أن عمل المشرف التربوي يكمل في كثير من جوانبه عمل المعلم ويتممه.

3-إن التحاق عدد من غير المؤهلين تربوياً للعمل في مهنة التدريس يتطلب وجود مخطط ومدرب ومرشد، وهذا يتحقق في المشرف التربوي.

4-اصطدام عديد من المعلمين القدامى المؤهلين تربوياً بواقع قد يختلف في صفاته وإمكاناته عما تعلموه في مؤسسات إعداد المعلمين.

5- تشير الملاحظة اليومية والخبرة إلى أن المعلم المبتدئ مهما كانت صفاته الشخصية, واستعداده وتدريبه، يظل في حاجة ماسة إلى التوجيه والمساعدة.

وذلك من أجل:

 1- التكيف مع الجو المدرسي الجديد، وتقبل العمل بجميع أبعاده ومسؤولياته.

2- تنمية اتجاهات وعلاقات إنسانية طيبة مع إدارة المدرسة، ومع الطلاب، ومع زملائه في العمل.

3- تعرف الصورة الكلية للمنهج الذي سيدرسه، والأهداف المطلوب منه تحقيقها.

4- التغلب على مشكلات المحافظة على النظام وضبط الطلبة وعلاجها، بل والعمل على استثارة اهتمامهم وتحفيزهم للدراسة.

5- المساعدة على تشخيص مشكلات الطلبة، وإيجاد حلول للمعوقات الأخرى التي تعترض سبيل العملية التعليمية.

6ـ تعرف وسائل التقويم المناسبة، وتبين أهمية التقويم المستمر في التدريس، والتأكد من مدى تحقيق أهداف التدريس.

7-وجود المعلم القديم الذي لم يتدرب على الاتجاهات المعاصرة والطرق الحديثة في التدريس يؤكد الحاجة إلى عملية الإشراف، وذلك لتوضيح فلسفة التطوير الأدائي ومبرراته أمام المعلم الذي مازال متمسكاً بالأساليب التقليدية التي اعتاد عليها في عملية التدريس، ذلك لأن مثل هذا المعلم عادة ما يزال يقاوم كل تغيير وتطوير في البرامج التعليمية حتى يعي أهدافه ومبرراته وتقنياته.

8-وحتى المعلم "المتميز في أدائه" يحتاج في بعض الأحيان إلى الإشراف، ولا سيما عند تطبيق أفكار جديدة، حيث يرحب دائماً بمقترحات المشرف وبزياراته الصفية أكثر من المعلم الأقل خبرة لأنه لا يخشى نقده، ويستطيع المشرف التربوي استغلال كفاءة المعلم المتميز عن طريق تكليفه إعطاء درس توضيحي (نموذجي)، أو توضيح إجراء عملي أمام المعلمين الأقل اقتداراً أو خبرة، حيث يسر هذا المعلم عادة بهذا التكليف الذي يهيئ له الفرصة لإظهار مقدرته وفعاليته، ويؤدي درسه بمتعة تظهر آثارها في تعاونه مع المشرف ومع أقرانه المعلمين.

 يتضح مما تقدم أن الإشراف التربوي ضرورة لازمة للعملية التربوية، فهو الذي يحدد الطرق ويرسمها، وينير السبل أمام العاملين في الميدان، لبلوغ الغايات المنشودة، بل إن نجاح عملية التعليم والتعلم أو فشلها، وكذلك دينامكيتها أو جمودها، يعتمد ذلك كله على وجود مشرف تربوي ناجح أو عدم وجوده، يقوم بتنفيذ مهام الإشراف التربوي ويعمل على تحقيق أغراضه، و المشرف الذي تريده التربية ينطلق من منطلقات حية وثابتة ومجربة، أهمها:

1- التأهيل التربوي الجيد.

2-الخدمة العملية والممارسة الميدانية ذات الأصول التربوية .

3-حب المهنة حبا يجعله يخلص فيها مثرياً العملية التعليمية .

4-الانتماء لعمله وتركيز انتباهه فيه، والإقبال عليه برغبة .

بقلم المشرفة التربوية: ريما بنت حاسن المالكي

مكتب التعليم بمحافظة أضم